دعونا نقول الآن نعم لمبارك
مبارك كبر ورياء *** عجوز أصبح من السفهاء
كلامك يحتفنا للسماء***أما فعلك يقذفنا إلى إعياء
وتتقرب لكل الجهلاء****وتتجنب قول الحكماء
تُسمعنا حلو الكلام***وبسببك نعيش بغلاء
لاننكر سلام خارجي***ولاتنكر بردنا بالشتاء
لا ننكر آمان جزئي ***ولا تنكر ترحيبك للأشقياء
هناك ألاف جياع ***وأنت تقذف لقمة بالمجان
ويتقاتل عليها الناس***وأنت عليهم شاهد عيان
ويتسمم الناس بسببها***ويُسْحَبون لمُستَشفيات زمان
فَتُنْهَب أعضائهم ودمائهم***ويموتون حتى بلا بيان
ولا يَسلَموا حتى بقبورهم***فيتم نهشها وهي بالأطيان
وهذا الحال مع كل الرعية***مع كل مسكين وغلبان
كل هذا واكثر بسببك*** أيها الرئيس حسنى مبارك
تمنيت أهديك حياتي حباً***فأخذتها عنوة بفطارك
وسلبتنا الدار والمكان ***واذا شكينا تُمِيتُنا بنارك
أهنتنا وذَللتنا يارئيسنا***وعودَّتنا الصمت مثل جارك
وقِيل السبب بحاشيتك***وتفعله بعشيتك ونهارك
ولكني أحسِبُك رجل ***ذو عقل ولك اختياراتك
قلنا أول طلعة جوية ***فتحت باب الحرية
فمثلت خير الدول *** فحسبناك تعى الوطنية
ولكن ظهر حبك للسلطة***والمال والجاه والحرامية
تقول مصر مصر ***وتولي علينا شر البرية
وتُمِيت فينا حتى الكلمة** * وتُقهِرنا بلا روية
بفعلك يذهب عنا الطيبين***ويرحل عنا العالم الجليل
وإذا عاد ليصلح شيئاً ***كعالمنا أحمد زويل
يجد عقبة الروتين تواجهه**ولا يأخذ سوى إكليل
ونقول أنت فخر الأمة***وبوجودك يشفى العليل
أما الفعل فتكون بسبات***وتتحرك بأمريكا وإسرائيل
والآن نسألك الرحيل ***فكفاك ظلماً وكن في إنصياع
فحقك لا تخشى شيئاً *** فقد شيدت لنفسك القلاع
وقل الحق قبل موتك*** وسنكون لك في استماع
ولا تراهن على الوقت ***فتصبح حياتك في ضياع
فالعالم يطلب خروجك***فأرقت دماء وصرعتنا بالصداع
فكن عاقلاً وارحل بعيدا***وكفاك كلاماً وخداع