نظام
وضع القوانين ووضع لنا اللائحة
ونسير نحن خلفه وتفوح منه الرائحة
ومن فكر في تغيير يتكبد خسائر فادحة
وأينما ذهب يجد الكلمة عليه جارحة
فنعلم بفساده ولكن نمشي مع الماشية
ونقول قد تأتي المصلحة كما هي البارحة
وننطق بما قال الرسول ونكتب الحِكم
ولكن مشاركتنا في الظلم سابحة
ويعترض على ذلك الأستاذ والمعلم
ويقول نبني أنفسنا حتى لو نتألم
والطيب منهم يُعَلِم حتى في السقم
ويظل يحشو طلبة كأنهم الغنم
ويملأ عقولهم بالارقام والكلم
ويحكي أحدهم عن التاريخ بالقِدم
وكيف كانوا وكيف تقدموا الأمم
فصرنا مجرد كلام وفي الوقع عدم
وهذا الأخير يسمع ويردد كبغباء
ويدرس مواضيع ويحفظ أشياء
ولا يعلم أهي تفيد في أرض أم سماء
وهل يستخدمها في الحياة أم بعد الفناء
وبالرغم من هذا يسمى طالب علم
وهو طالب درجات بلا انتهاء
ويظهر حب الأنا مع أكثرهم
ويحاربون ليكونوا في اعتلاء
والبعض يأبى بمشاركة جهده
وكأنها أسرار يبقيها في الخفاء
وآخر يسعى ليسبق كل البقية
وقد يضرهم ويجعلهم في عناء
فأقول لهذا النظام والاستاذ والطالب
متى تدرجون ان العلا بالاخرة
وحرصكم انما هو على الفانية
ولو اجتمعتم لتوقفت لكم القاطرة
والتميز بما هو أكثر عطاءا
وكل ما نحن فيه مرحلة عابرة
ولنعلم أن العلم الذي لا يخدم الامة
يجعل أصحابه في قاع الحافرة
ومن يخلص نيته لله ويتعاون
فله فلاح ويصعد فوق كل طائرة
آدم عيسى
30-1-2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق